ابن عساكر

63

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

وفيهن عن أبوالهنّ بسالة * وبسطة أيد « 1 » يمنع الضيم طولها فدونكها « 2 » يا بن الزبير فإنها * مولّهة يوهي الحجارة قيلها ولما طلق « 3 » الفرزدق امرأته النوار ثلاثا قال لأبي شفقل « 4 » : امض بنا إلى الحسن « 5 » نشهده على طلاق النوار ، قال : فقلت له : أخشى أن يبدو لك فيها ، فتشهد عليك الحسن ، فتجلد ، ويفرّق بينكما ، فقال : لا بد منه ، فمضيا إلى الحسن ، فأخبره ، فقال له الحسن : قد شهدنا عليك ، ثم بدا له بعد فادعاها ، فشهد عليه الحسن ، ففرّق بينهما ، فأنشأ يقول « 6 » : ندمت ندامة الكسعيّ « 7 » لما * مضت « 8 » مني مطلّقة نوار وكانت جنتي فخرجت منها * كآدم حين أخرجه الضّرار « 9 » فلو أني ملكت يدي وقلبي * لكان علي للقدر اختيار « 10 » ولما « 11 » ماتت النوار امرأة الفرزدق أوصت أن يصلي عليها الحسن بن أبي الحسن البصري ، فحضر جنازتها أجلاء أهل البصرة ، والحسن على بغلته ، والفرزدق على بعيره ، فقال له الحسن : يا أبا فراس ، ما يقول الناس ؟ قال : يقول الناس : حضر الجنازة خير الناس وشر الناس ، قال : ما أنا بخيرهم ، ولا أنت بشرّهم . يا أبا فراس ، ما أعددت لهذا اليوم ؟

--> ( 1 ) في الديوان : ومن دون أبوال الأسود بسالة وصولة أيد . ( 2 ) بالأصل : « فدونها » والمثبت عن الديوان وأنساب الأشراف والأغاني لتقويم الوزن . ( 3 ) الخبر والأبيات في الأغاني 21 / 290 والبداية والنهاية 5 / 410 . ( 4 ) في البداية والنهاية : سفعل . ( 5 ) يعني الحسن البصري ، كما في البداية والنهاية . ( 6 ) الأبيات في الديوان 1 / 294 وأنساب الأشراف 12 / 81 وطبقات الشعراء ص 111 . ( 7 ) الكسعي رجل ضرب به المثل في الندامة على كسره قوسه ، وكان قد جربها في عدة ظباء ، فظن أنه لم يصبهن ، ثم اتضح له بعد ذلك أنها قد أصابتهن جميعهن . ( 8 ) الأغاني وأنساب الأشراف والبداية والنهاية : غدت . ( 9 ) بالأصل : « الفرار » والمثبت عن هامشه ، وهو يوافق المصادر ، والضرار من ضاره ، يريد أن مخالفة آدم لأمر ربه هي التي أخرجته من الجنة . ( 10 ) روايته في أنساب الأشراف : ولو ضنت يداي بها ونفسي * لأصبح لي على القدر الخيار ( 11 ) الخبر والأبيات في البداية والنهاية 5 / 410 من طريق الأصمعي وغير واحد . ورواه البلاذري في أنساب الأشراف 12 / 77 حدثني أبو عدنان ثنا يزيد بن هارون عن أبي موسى التميمي قال ، وذكره .